انصح الرئيس وآخرين بقراءة بيان الاتحاد الأوربي
كتبهاصوت صعدة الصامدة ، في 5 يوليو 2008 الساعة: 07:50 ص
انصح الرئيس وآخرين بقراءة بيان الاتحاد الأوربي
03/07/2008 م
محمد محمد المقالح
قبل حوالي أربعة أسابيع ،اصدر الاتحاد الأوربي والى جانبه14دولة أوربية بلاغا هاما وخطيرا عن تطورات الحرب في صعدة ، ضمنه نصيحة للسلطة اليمنية مفادها أن هناك خطورة كبيرة من استمرار حرب صعدة على حياة وكرامة عشرات الآلاف من اليمنيين ، وعلى امن واستقرار اليمن والمنطقة ، وان مشكلة صعدة يجب – وهذه قالها صريحة – أن تحل بالطرق السلمية وبالعودة إلى اتفاق الدوحة نوفمبر2008م.
السلطة اليمنية لم تستمع بإصغاء إلى النصيحة الأوربية ولم تسارع إلى العمل بها دون تأخير وتعتبرها فرصة تاريخية للخروج بماء الوجه من هذه المستنقع الكريه الذي غرقت وأغرقتنا معها فيه ، وبسبب قلة الوعي وقلة الشعور بالمسؤولية لم تقرأ جيدا الإشارات والتنبيهات والتحذيرات التي بدأت تترى عليها في الآونة الأخيرة من دول كبرى ومنظمات دولية وحقوقية عالمية بما فيها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي وغيرها من الدول والمنظمات الحقوقية والإنسانية ،التي حذرتها وتحذرها باستمرار،من خطورة استمرار الحرب ومن هول ما تقوم به من فضاعات وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.
هذه الدول والمنظمات الدولية لا تصدر بياناتها بدون فهم لموضوعاتها ولا تسدي نصائحها مجانا ولكل من هب ودب ، ولكنها تعي ما تطرح وتقول والأكيد أنها لم تصدر الإعلان إلا بعد دراسة لطبيعة الحرب ،وأطرافها ،ومن كونها بدأت تنحوا منحى الحروب الأهلية والمذهبية المدمرة للدول والمجتمعات ،والتي إذا انفجرت- والعياذ بالله - فلن تبقى لليمن الواحد والمستقر قائمة ،وهو ما تخشاه هذه الدول والمنظمات الدولية ،ليس حبا في اليمن وفي عيون سلطتها الجميلة، بل خوفا عليها ومنها على امن واستقرار المنطقة والعالم ، غير أن السلطة اليمنية وبدلا من التأني والتروي وتحكيم العقل والمنطق ، ذهبت تتعامل مع هذه الإعلانات والتنبيهات والنصائح الدولية والإقليمية بخفة واستهتار لا حدود لهما، وبكثير من الأكاذيب والمغالطات حول طبيعة الحرب وفترة إنهائها وما قامت به لتجنيب المدنيين من أثارها وغير ذلك مما لا يمكن أن ينطلي إلا على السلطة اليمنية نفسها .
في ردها على موقف الاتحاد الأوربي من الحرب قررت أن تنتدب كل من نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن ووزير الخارجية للقاء بسفراء الاتحاد بصنعاء وهذا جيد، لكن وسائل الأعلام الرسمية اليمنية نقلت عن اللقاء وعن طرح الجانب اليمني فيه أخبارا غير جيدة بل سيئة جدا، ومما قالته أن الدكتورين الجليلين رشاد العليمي وابو بكر القربي ،أوضحا لسفراء الدول التي بيدها ثلثي المعونات والمنح والقروض المقدمة لليمن، بان الحرب ستنتهي في الأيام القليلة القادمة ولم يتبقى سوى عناصر محدودة من شرذمة العصابة الإرهابية التابعة للحوثي تختبئ في الكهوف ومطوقة من أبناء القوات المسلحة البواسل ، وان تأخر الحسم العسكري في الشهور والسنوات الماضية كان بقرار سياسي ولتجنيب السكان ويلات الحروب ، وان الحكومة اليمنية قد قدمت كل ما يحتاجه نازحي الحرب من الكساء والغذاء والدواء وان الأمور( كلها سابره) والحمد الله وما عليكم إلا أن تستمعوا لاغنية ريح اليمن ثانية .
لا ادري إن كان سفراء الاتحاد الأوربي قد ابتسموا وهم يستمعون إلى وسائل الإعلام الرسمية وهي تتلوا هذه الخطابات الإنشائية عن أعداء الجمهورية والوحدة والديمقراطية من الملكيين والانفصاليين وعن بقايا الشرذمة الإرهابية في كهوف مران وعزان ، لكن الأكيد أنهم كانوا على يقين بان السلطة اليمنية تغالط نفسها ولا تقدر حجم الكارثة التي تندفع إليها بأظلافها وحوافرها، دون أدنى تقدير لما ستخلفه هذه الحرب المجنونة من نتائج كارثية على حياة وكرامة عشرات الآلاف من اليمنيين وعلى امن ووحدة واستقرار اليمن والمنطقة،
انصح الرئيس على عبد الله صالح وبقية قيادات الأحزاب والقوى التي تدفع إلى مزيد من ارتكاب الفضاعات والمجازر في صعدة عبر تحشيد القبائل والجنود بعشرات الآلاف لحسم معركة وادي السيلكون في ضحيان ومران ،أن يعيدوا قراءة إعلان الاتحاد الأوربي وغيره من التنبيهات والإشارات الدولية، وان يسارعوا إلى الأخذ بها ويطالبوا من خلالها مساعدة اليمن في الخروج من المأزق الذي هي فيه، داخل وخارج صعدة وان يتذكروا وباستمرار أن لا مصلحة للعالم في حرب صعدة على الأقل حتى الآن ،وان النصائح التي تقدم اليوم بالمجان ستتحول غدا إلى مطالبات ومحاسبات قاسية لكل من ارتكب جرائم حرب وفضاعات ضد الإنسانية في صعدة ولم يستمع إلى البلاغات والتحذيرات الدولية والإنسانية ،ولا اعتقد أن من يدفعون اليوم لمزيد من الدماء والمجازر، قادرين غدا على تحمل تبعاتها من قبل الرأي العام اليمني والدولي سواء بسواء
7يوليو يوم لرفض نهج الحرب
—————-
ادعوا أبناء الشعب في الشمال قبل الجنوب إلى تحويل يوم 7/7/2008م إلى يوم للغضب والاحتجاج الشعبي ضد نهج إدارة الدولة بالأزمات والحروب مثلما هو يوم للمطالبة الشعبية بالشراكة الوطنية التي أسقطتها حرب صيف 1994م المشئومة وتحاول أن تستكمل دائرتها حرب صعدة أو بالأصح حروب صعدة المتوالدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























