المعتقلون على ذمة حرب صعدة معاناة لا تنتهي

كتبهاصوت صعدة الصامدة ، في 20 أغسطس 2008 الساعة: 06:37 ص

المخفيون قسراً والمعتقلون على ذمة حرب صعدة معاناة لا تنتهي
الإثنين 18-08-2008 06:38 مساء
المنبر نت – تقرير خاص

يوم أمس أعلنت وسائل الإعلام الرسمية أن رئيس الجمهورية وجه
خطياً إلى رئيس الوزراء بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ،
والذين لم يثبت إدانتهم بطريقة واضحة ، وكان ذلك بحضور أمناء
عموم أحزاب  اللقاء المشترك ،القيادي المؤتمري - أبو حليقة –
الذي تحدث أمس لقناة الجزيرة الفضائية – قال أن  الإفراج
سيقتصر على المعتقلين الذين لم يتورطوا في  قضايا جنائية
وأعمال قتل ونهب - حسب قوله -  أما من تورطوا فهم على ذمة
القضاء ولا سلطان على القضاء، و الغريب أن أبو حليقة ربما لا
يدري وربما يدري بأن أغلب المعتقلين والمخفيين قسراً خاصة على
ذمة حروب صعدة  حتى الآن لم توجه لهم تهمة ولم تُعقد لهم
محاكمة .

 حتى الآن تقول كل المصادر الإخبارية أن أياً من المعتقلين الموعودين بالإفراج
لم يُفرج عنهم وإن تحدثت أنباء عن تجميع البعض منهم في أماكن معينة تمهيداً
للإفراج عنهم بتعهدات من نوع ما .

إزاء هذا الإعلان الذي لم يكن مفاجأً لتوقعات بحصوله فقد تفاوتت ردود شخصيات
محسوبة على أحزاب اللقاء المشترك وهي الأحزاب التي ضلت تضغط على الرئيس
للإفراج عن المعتقلين قبل الدخول في أي حوار حول لجنة الإنتخابات .
القيادي الإشتراكي  سلطان السامعي عضو المجلس الأعلى للمشترك قال إن
التصريحات التي اطلقها قيادات في الحزب الحاكم اليوم بشأن المعتقلين السياسيين
هي محاولة لعرقلة توجيهات رئيس الجمهورية  القاضية بالإفراج عن كافة المعتقلين
السياسيين والتي جاءت عقب لقاءه صباح اليوم بقيادة اللقاء المشترك.

مؤكدا على ضرورة ان ينفذ القرار ويشمل جميع المعتقلين السياسيين وعلى راسهم
الصحفي عبد الكريم الخيواني والفنان فهد القرني والعلامة محمد احمد مفتاح ،جاء
ذلك في تصريحات للسامعي بثتها قناة العربية الفضائية مساء السبت الماضي .

سلطان العتواني أمين عام الحزب الناصري والقيادي البارز في اللقاء المشترك قال
في تصريحات صحفية  :  (” نحن نعول على موقف رئيس الجمهورية الذي أبدى
تفهما بشأن هذه القضية ووجه بالإفراج عن المعتقلين ، ولانعول على مثل هؤلاء
الذين لا يريدون الا العيش في أجواء الأزمات والاضطرابات” .

وعبر العتواني عن أسفه لتلك اللغة التي تستخدم من قبل بعض قيادات المؤتمر
الشعبي مؤكدا في الوقت ذاته “أن المشترك ضد أي نزعة أو نعرة انفصالية أو
مناطقية أو طائفية وأنه مع أمن الوطن واستقراره وسلمه الاجتماعي ومسيرته
الديمقراطية والتنموية”.

يأتي ذلك بعد مقاطعة أحزاب اللقاء المشترك وامتناعها عن المشاركة في تعديل
قانون الانتخابات في مجلس النواب ،واصرارها على عدم العودة إلى طاولة النقاش
إلا بعد إطلاق سراح المعتقلين السياسيين .

قمع وحشي في السجن المركزي

الزمان كان مساء الثلاثاء قبل الماضي ، أما المكان فكان السجن المركزي بصنعاء
كادت حادثة اعتداء  وحشية على معتقلين في السجن المركزي بصنعاء تودي إلى مذبحة
بين السجناء والعسكر لولا تدخل السلطات العليا لسحب كتائب عسكرية قدمت من خارج
السجن لتحرير ضابط وجنود احتجزهم المعتقلون داخل الزنزانة  .

ضابط الأمن (ع. ر) الذي يحمل  رتبة نقيب قام في الساعة الـ 11من مساء الثلاثاء
قبل الماضي  ومعه عدد من الجنود  بالإعتداء بواسطة العصي والسياط على
المعتقلين بتهمة تشكيل خليتي صنعاء التابعتين للحوثي بعد أن استدعاهم إلى إحدى
الزنزانات بدون قرار من إدارة السجن وبصورة أثارت الشكوك في إمكانية وجود جهة
من خارج السجن أرادت أن تصفي حسابها مع أنصار السيد الحوثي داخل السجن.

غير أن الحادث تطور بعد أن استطاع المعتقلون السيطرة على الوضع بعد اشتباكات
بالأيدي والعصي خلفت جرحى بين الطرفين قبل أن يحتجز المعتقلون الضابط داخل
الزنزانة رافضين إطلاق سراحه أو العودة إلى زنازينهم الأصلية ما لم يتم
التحقيق حول خلفية الاعتداء ومعرفة الجهة التي وقفت وراءه ومحاسبتها.

وحسب مصادر مطلعة فان أكثر من ثلاث كتائب عسكرية يعتقد أنها تابعة لمكافحة
الإرهاب قدمت من خارج السجن وطوقت الزنازين وهددت باقتحام الزنزانة التي احتجز
فيها الضابط بقوة السلاح ما لم يطلق سراحه.

شكلت هذه الحادثة حلقة في سلسلة الإعتداءات التي طالت السجناء والمعتقلين في
السجون اليمنية وخاصة المعتقلين على ذمة حرب صعدة .
في المقابل يقوم السيد عبدالملك الحوثي بإطلاق سراح المئات من الضباط والجنود
الأسرة في بادرة حسن نية منه ،وفي بادرة إنسانية واخلاقية .

في ذات الوقت الذي تتباطأ فيه اللجان الرئاسية في تنفيذ تعهداتها ومهامها
الملزمة بها في تنفيذ ما جرى الإتفاق عليه بين الرئيس علي عبدالله صالح والسيد
عبدالملك الحوثي  .

غير أن الجهات الأمنية  قد أطلقت سراح الشيخ/ صالح الوجمان عضو لجنة الوساطة
السابق بعد احتجازة في وزارة الداخلية منذ عامين تقريبا و بالإضافة الى اطلاق
سراح ناجي بختان ،هذا ولازال الكثير من المعتقلين على ذمة حروب صعدة السابقة
مخفيون قسراً أو معتقلون في سجون مختلفة و في  عدة محافظات ، ولا يُعرف حتى
الآن العدد الفعلي لهاؤلاء الأشخاص وإن قدرتهم بعض المنظمات بالآلاف في حين
تحدثت مصادر حقوقية عن أنهم يعدون بالمئات .

في سياق متصل كانت قد كشف موقع الاشتراكي نت  النقاب عن وجود أكثر من 120
معتقلا من أبناء بني حشيش محتجزين منذ قرابة الشهر في السجن المركزي بصنعاء
أغلبهم من المراهقين وكبار السن على خلفية الأحداث في بني حشيش.

وذكرت أنباء شبه مؤكدة أن عناصر من الأمن القومي يقومون بالتحقيق معهم بين
فترة وأخرى وان أعمال تعذيب تمارس ضدهم وبعضهم أسعف إلى المستشفى أكثر من مرة
بسبب التعذيب الجسدي.

ولوحظ أن غالبية المحتجزين من بني حشيش تتراوح أعمارهم بين 16و15 عاما وبعضهم
من كبار السن وممن تجاوزت أعمارهم العقد السادس بسنوات.

وكانت أنباء مؤكدة قد ذكرت اقتحام الجيش لقرية بيت المغربي في بني حشيش ومارست
أعمال تنكيل وانتهاكات واسعة ضد سكان القرية.

بيانات ومناشدات والعلامة مفتاح معاناة فريدة

المنظمات الحقوقية أصدرت العديد من البيانات والمناشدات فقد طالبت المنظمة
العربية لحقوق الإنسان السلطات اليمنية بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية حرب
صعدة، معربة في بيان أصدرته عن قلقها على حياة المعتقلين وخصت بالذكر العلامة
محمد مفتاح  رئيس مجلس شورى حزب الحق ، وكذلك الناشط الحقوقي والإعلامي لؤي
عبدالوهاب المؤيد – المدير التنفيذي لموقع يمن حر – نظراً لتدهور ظروفهم
الصحية والإنسانية في المعتقل، وقالت المنظمة أنها تابعت باهتمام بالغ مقابلة
وزير الداخلية لوفد من أهالي المعتصمين يوم أمس الأول بعد تنفيذهم سلسة من
الإعتصامات  أمام دار الرئاسة بصنعاء.
في حين طالب منتدى الشقائق لحقوق الإنسان بالكشف عن عن مصير كافة المختفين
قسرياَ على ذمة حرب صعدة واطلاقهم جميعاً”.
وعبر منتدى الشقائق  في بيان له عن قلقه البالغ إزاء الأخبار الواردة عن
التدهور الخطير في صحة العلامة محمد مفتاح رئيس مجلس شورى حزب الحق، المعتقل
من قبل جهاز الامن السياسي، والذي صنف لفترة من الزمن كمختفي قسرياً قبل الكشف
مؤخراً عن موقع اعتقاله ، و تعرض خلالها لمعاملة لا إنسانية ومهينة  مما أدى
إلى إعلانه الإضراب عن الطعام .

وأكد المنتدى على  ضرورة وقف مسلسل الانتهاكات الواقعة على مفتاح والتي ابتدات
بإختطافه بشكل عنيف من قبل قوات امنية مما هدد حياته وحياة اطفاله الذي كانوا
برفقته ثم اخفاءه قسريا وعدم الكشف عن مصيره.وأكد أيضاً على ضرورة إطلاق سراحه
الفوري ووقف كافة اشكال الإنتهاكات التي يتعرض لها، أومنحه الحق بالحماية
القانونية المكفولة دستورياً وإحالته للتحقيق حال وجود تهمه موجهة له، وتوفير
رعاية صحية عاجلة له.

فيما حذرتا منظمتا التغيير وحرية الفكر  من أن استمرار إحتجاز العلامة محمد
مفتاح قد يؤيد إلى وفاته مع استمرار تعرضه للتعذيب الذي ظهرت أعراضه حيث لم
يعد يستطع الوقوف إلا بمساعدة وضعف قدراته في التمييز والسمع حتى أنه لم يستطع
التعرف على زوجته وابنته عند زيارتهما له مؤخراً، وحملت المنظمتان السلطة
مسئولية الحفاظ على حياة العلامة مفتاح ، وأبدتا نيتهما في فتح ملف لإدانة
المتسببين في استمرار احتجازه وتعذيبه .

وكانت قد قامت عدد من أمهات وزوجات وأخوات أهالي المعتقلين على خلفية حرب صعدة
بالعديد من الفعاليات خلال الشهر الماضي تواصلت بشكل يومي في الفترة الأخيرة
.
في حين أكد المرصد اليمني لحقوق الإنسان أن حالة الناشط محمد
“مفتاح” الصحية تثبت تعرضه لعدد من أساليب التعذيب المهينة واللا
إنسانية.

وقال إن مفتاح تعرض لأشكال من التعذيب ابتداءً من إطلاق النار عليه وهو بصحبة
ولديه واختطافه وإخفائه قسرياً ومنع الزيارة عنه لمدة تتجاوز سبعين يوماً
وأشكال أخرى من التعذيب النفسي غير معروفة حتى الآن إضافة إلى أنه لم يتم
تمكينه من حقه في توكيل محامٍ عنه وإخضاعه لمحاكمة عادلة طوال فترة اعتقاله إن
كانت ثمة تهمة يمكن توجيهها إليه.
وجدد المرصد اليمني في بيان صادر عنه تحذيره من استمرار احتجاز
“مفتاح” مما قد يؤدي إلى وفاته تحت التعذيب، محملاً السلطات الأمنية
مسئولية تدهور حالته الصحية والنفسية وما قد يؤدي إليه الاستمرار في احتجازه.

وناشد جميع المنظمات الحقوقية المحلية والعربية والدولية للوقوف بمسؤوليتها
الإنسانية تجاه ما يتعرض له العلامة “محمد مفتاح” وتوسيع حملتها
التضامنية للضغط على الجهات الأمنية لإطلاق سراحه، والتدخل لإنقاذ حياته من
خطر الموت تحت التعذيب وفتح ملف لإدانة المتسببين في ذلك.

ودعا كل المنظمات العربية والدولية للتدخل لوقف الانتهاكات المستمرة التي
يتعرض لها بشكل مستمر حيث سبق وتعرض العلامة “محمد مفتاح” لأربعة
اعتقالات سابقة منذ عام 94 بسبب مواقفه وأفكاره.
وأشار المرصد إلى أنه تلقى بلاغا من عائلة مفتاح إثر زيارتهم الثانية له يوم
الأربعاء الماضي أكدت فيه استمرار تدهور حالة مفتاح الصحية أكثر مما كانت عليه
عند زيارتهم له الأسبوع الماضي.

وقالت عائلة “مفتاح” إن الزيارة الأخيرة لم تستمر أكثر من دقيقة لم
تتمكن خلالها من الحديث معه، وذلك لقيام أفراد الأمن السياسي بافتعال مشكلة من
أجل إعادته إلى زنزانته.

وذكرت عائلة “مفتاح” أن سبعة من أفراد الأمن السياسي أخرجوه من
زنزانته محمولا، وبسبب حالته المشرفة على الإنهيار مد يديه للإمساك بالشبك
الفاصل خشية السقوط، وهو ما اعتبره الأفراد مخالفة للوائح الزيارة ليقوموا
بسحبه من جديد إلى زنزانته بطريقة عنيفة وقاسية قبل أن يتبادل مع ذويه كلمة
واحدة، ولم يتمكن هو من سماع أصوات عائلته أثناء ذلك كما رفضوا إدخال الطعام
أو الملابس التي أحضرتها عائلته إليه، وقاموا برميها للخارج.

اللقاء المشترك وقضية المعتقلين والمخفيين قسراً 

وكانت أحزاب اللقاء المشترك ومجلسها  الأعلى وهيئتها التنفيذية قد حملت السلطة
وحزبها الحاكم كل تبعات سياساتهما القمعية،واكد  بيان صادر عن اجتماعه
الاستثنائي يوم الثلاثاء الماضي ان المشترك يحمل السلطة وحزبها الحاكم كل هذه
التبعات والتداعيات امام الكم غير المسبوق من الانتهاكات الرسمية التي طالت
الحريات العامة وحقوق الانسان الكفولة دستوريا التي شهدتها الاشهر القليلة
المنصرمة على كل المستويات .

وحذر المشترك من المخاطر الكارثية المنذرة بها والتي ستطال السلم الاجتماعي
والامن والاستقرار وتؤثر سلبا على مقومات التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية
حد قوله .

وعبر المجلس الاعلى عن ادانته الشديدة لما يتعرض له المعتقلين الساسيين
والمخفيين قسرا من معاملات وصفها بالانتهاكات الرسمية الواسعة والممارسات
القمعية اللامشروعة والتي طالت المئات من الناشطين الياسين وذوي الراي
والمنخرطين في الحراك السلمي في المحافظات الجنوبية والمئات من المعتقلين
والمخفين قسرا .

واتهم السلطة بممارسة التنكيل الجسدي والمعنوي للمئات من المعتقلين في زنازين
السلطة الانفرادية تحت الأرض موضحا ان المئات من المعتقلين السياسيين يعيشون
في ظروف صحية ونفسية شديدة السوء، على النحو الذي يخضع له قادة الحراك، منذ
اعتقالهم في نهاية شهر مارس المنصرم وحتى اليوم.

واستهجن المجلس الأعلى للقاء المشترك ما وصفه بالممارسات التنكيلية اللا
إنسانية التي تعرض لها المعارض السياسي محمد أحمد مفتاح عضو المجلس الأعلى
للمشترك، رئيس مجلس شورى حزب الحق، منذ اختطافه بصورة تعسفية قبل أكثر من
شهرين.

وقال: إن العلامة مفتاح خضع للاختفاء القسري طوال هذه الفترة، وبدى على إثرها
منهكاً وهزيلاً تحت وطأة التنكيل الجسدي والنفسي، فاقداً للقدرة على التمييز
أو التعرف على أفراد أسرته عند زيارتهم له مؤخراً، الأمر الذي يثير – حسب
البيان - المخاوف الحقيقية على حياته، وحياة العشرات من المعتقلين والمختفيين
قسرياً في العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات على ذمة الحروب المتكررة في
محافظة صعدة.

علماء الزيدية يحملون الرئيس المسؤلية

مجموعة من  علماء المذهب الزيدي -  أبرزهم العلامة محمد بن محمد المنصور ،
والعلامة حمود بن عباس المؤيد ، والعلامة أحمد بن لطف الديلمي -  وجهوا الخميس
الماضي رسالة عاجلة إلى الرئيس  علي عبدالله صالح حملوه  فيها المسئولية أمام
الله وأمام الشعب في الظلم الواقع على من تم اعتقالهم على خلفية حرب صعدة من
أتباع المذهب الزيدي من علماء وطلاب علم  موضحين له ما يعانيه هؤلاء وأبنائهم
وأسرهم من تعسف كما جاء في رسالتهم التي طالبوه فيها بإطلاق سراح المعتقلين
موجهين له النصح باتقاء دعوة المظلومين في شهر رمضان الكريم، ودعوات أطفالهم
ونساءهم وأمهاتهم وآبائهم الذين حرموا منهم ويتألمون لأجلهم

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر