ملف عن أعتقال الناشط الحقوقي والاعلامي لؤي عبد الوهاب المؤيد
القصة من البداية كما أوردتها صحيفة النداء الأسبوع الماضي :
هبَّ لؤي عبدالوهاب المؤيد صباح الإثنين 30 نوفمبر الماضي، لإغاثة أخيه ومساعدته في إصلاح سيارته.
«لؤي» 23 عاماً وبعد لحظات من صحوه رنَّ تلفونه المحمول. «نزار» أخوه الأكبر منه على الجهة الأخرى يطلب نجدته بتلعثم: «اسرع أنا معطَّل أمام الجامعة اليمنية». كان لؤي يعدَّ نفسه للامتحان بعد ساعتين. لم يتأخر في الإسراع إلى أخيه. لم يكن الأخ معطلاً كما قال.
لم يقصد نزار 27 عاماً الإيقاع بأخيه. لقد تلقى وعوداً من الأفراد، بإطلاقه بعد ساعتين، عندما وصل لؤي إلى الموقع المحدد تفاجأ بمحاصرة الأمن، الذين ما إن رأوه حتى أخلوا سبيل نزار وجردوا لؤي تلفونه وقبضوا عليه.
صرخ نزار بلهجة عطف ترجّى فيها الأمن قائلاً: «أخي تعبان عنده فيروس الكبد لا تتعبوه». لحظتها، انطلقوا مبتهجين بصيد الصباح الطري.
لم يتسن للؤي الطالب في المستوى الثاني كلية الشريعة والقانون، إنهاء الاختبارات الجامعية، فقد غيَّبة الاعتقال عن حصور امتحان 3 مقرارات دراسية.
فزعُ لؤي وخوفه من التهديدات، كانت تشتد يوماً بعد آخر؛ قبل شهرين بدأت تصرفاته تتغير، تقول والدته: «لا ندري ما الذي جرى له كانت صورته مش طبيعية وحركاته». تضاعفت حالة الرهبة عنده، فمنذ بدأت الأجهزة الأمنية باعتقالات مقربين من لؤي وأصدقاء له، بدأ لؤي يأخذ حذره. كان يصطحب أخته «ندى» أو أحد إخوانه لمرافقته عند خروجه إلى أي مكان. تقول ندى: «كان في تهديدات في التلفون وكانوا (الأمن) مراقبين للبيت دائماً لكن لؤي ما كانش يكلم ماما عشان ما تخافش». والدته رضيه أبو طالب، قلقت من تصرفاته فسألته قبل اعتقاله بأيام وقبل زيارتها لأسرتها المقيمة في الممكلة العربية السعودية قائلة: «ليش يا ابني جوالك محول على طول… أحد بيهددك بتخاف من شيء؟» إلا أنه ظل كتوماً وامتنع عن البوح.
لؤي، الناشط الحقوقي والسياسي في حزب الحق وابن الصحفي الكبير عبدالوهاب المؤيد، يعاني من التهاب مزمن في الكبد منذ عام 2005. إذ اكتشفت الأسرة المرض عن طريق «جهاد الحتاملة» الطبيب الاردني، صاحب مركز الطب الصيني الطبيعي في عمان. من يومها يتابع الحتاملة الحالة. لؤي ملزم بإجراء فحوصات دورية «كل4 أشهر». وعند آخر تحليل وصف الدكتور حالته بالحرجة مؤكداً «سوء حالته وحاجته إلى العلاج والراحة السريرية وعدم ممارسة أي جهد جسدي».
منزل لؤي ليس بعيداً عن مكان اعتقاله، فهو يسكن في منزل بشارع الحرية بجانب وزارة التخطيط مع أسرته المكونة من 9 أشخاص: والدته و8 أخوة.
< <<
بعد ساعتين توقعت الأسرة الإفراج عن ابنها، حسب العهد الذي قطعه نزار مع مسؤول حملة الاعتقال، مساء اتصل شخص -أمني- من هاتف لؤي وطلب من أسرته إحضار الدواء وجهازه «اللبتوب» إلى شارع 45 باعتبار أنهم سيفرجوا عنه صباح اليوم الثاني.
زيد 45 عاماً -الأخ الاكبر للؤي- تولى المهمة فذهب إلى المكان المتفق عليه. قابله شخص، خرج من أحد الازقة، وسلمه «الدواء واللابتوب وقارورة عسل وفلوس»، قالت والدة لؤي متشككة من حصوله عليها، تنبأ الأخ الأكبر إطلاق أخيه الا أن ذلك لم يحدث.
مصير لؤي وحالته الصحية مجهولان، فأسرته لم تزوده سوى بعلاج «لمدة أسبوع». فيما حالة فيروس الكبد لديه نشطة، وفقاً لتقرير طبي أرسله -من عمَّان- الطبيب المتابع لحالة لؤي.
والدت













