المعتقلون على ذمة حرب صعدة معاناة لا تنتهي

أغسطس 20th, 2008 كتبها صوت صعدة الصامدة نشر في , مقالات

المخفيون قسراً والمعتقلون على ذمة حرب صعدة معاناة لا تنتهي
الإثنين 18-08-2008 06:38 مساء
المنبر نت – تقرير خاص

يوم أمس أعلنت وسائل الإعلام الرسمية أن رئيس الجمهورية وجه
خطياً إلى رئيس الوزراء بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ،
والذين لم يثبت إدانتهم بطريقة واضحة ، وكان ذلك بحضور أمناء
عموم أحزاب  اللقاء المشترك ،القيادي المؤتمري - أبو حليقة –
الذي تحدث أمس لقناة الجزيرة الفضائية – قال أن  الإفراج
سيقتصر على المعتقلين الذين لم يتورطوا في  قضايا جنائية
وأعمال قتل ونهب - حسب قوله -  أما من تورطوا فهم على ذمة
القضاء ولا سلطان على القضاء، و الغريب أن أبو حليقة ربما لا
يدري وربما يدري بأن أغلب المعتقلين والمخفيين قسراً خاصة على
ذمة حروب صعدة  حتى الآن لم توجه لهم تهمة ولم تُعقد لهم
محاكمة .

 حتى الآن تقول كل المصادر الإخبارية أن أياً من المعتقلين الموعودين بالإفراج
لم يُفرج عنهم وإن تحدثت أنباء عن تجميع البعض منهم في أماكن معينة تمهيداً
للإفراج عنهم بتعهدات من نوع ما .

إزاء هذا الإعلان الذي لم يكن مفاجأً لتوقعات بحصوله فقد تفاوتت ردود شخصيات
محسوبة على أحزاب اللقاء المشترك وهي الأحزاب التي ضلت تضغط على الرئيس
للإفراج عن المعتقلين قبل الدخول في أي حوار حول لجنة الإنتخابات .
القيادي الإشتراكي  سلطان السامعي عضو المجلس الأعلى للمشترك قال إن
التصريحات التي اطلقها قيادات في الحزب الحاكم اليوم بشأن المعتقلين السياسيين
هي محاولة لعرقلة توجيهات رئيس الجمهورية  القاضية بالإفراج عن كافة المعتقلين
السياسيين والتي جاءت عقب لقاءه صباح اليوم بقيادة اللقاء المشترك.

مؤكدا على ضرورة ان ينفذ القرار ويشمل جميع المعتقلين السياسيين وعلى راسهم
الصحفي عبد الكريم الخيواني والفنان فهد القرني والعلامة محمد احمد مفتاح ،جاء
ذلك في تصريحات للسامعي بثتها قناة العربية الفضائية مساء السبت الماضي .

سلطان العتواني أمين عام الحزب الناصري والقيادي البارز في اللقاء المشترك قال
في تصريحات صحفية  :  (” نحن نعول على موقف رئيس الجمهورية الذي أبدى
تفهما بشأن هذه القضية ووجه بالإفراج عن المعتقلين ، ولانعول على مثل هؤلاء
الذين لا يريدون الا العيش في أجواء الأزمات والاضطرابات” .

وعبر العتواني عن أسفه لتلك اللغة التي تستخدم من قبل بعض قيادات المؤتمر
الشعبي مؤكدا في الوقت ذاته “أن المشترك ضد أي نزعة أو نعرة انفصالية أو
مناطقية أو طائفية وأنه مع أمن الوطن واستقراره وسلمه الاجتماعي ومسيرته
الديمقراطية والتنموية”.

يأتي ذلك بعد مقاطعة أحزاب اللقاء المشترك وامتناعها عن المشاركة في تعديل
قانون الانتخابات في مجلس النواب ،واصرارها على عدم العودة إلى طاولة النقاش
إلا بعد إطلاق سراح المعتقلين السياسيين .

قمع وحشي في السجن المركزي

الزمان كان مساء الثلاثاء قبل الماضي ، أما المكان فكان السجن المركزي بصنعاء
كادت حادثة اعتداء  وحشية على معتقلين في السجن المركزي بصنعاء تودي إلى مذبحة
بين السجناء والعسكر لولا تدخل السلطات العليا لسحب كتائب عسكرية قدمت من خارج
السجن لتحرير ضابط وجنود احتجزهم المعتقلون داخل الزنزانة  .

ضابط الأمن (ع. ر) الذي يحمل  رتبة نقيب قام في الساعة الـ 11من مساء الثلاثاء
قبل الماضي  ومعه عدد من الجنود  بالإعتداء بواسطة العصي والسياط على
المعتقلين بتهمة تشكيل خليتي صنعاء التابعتين للحوثي بعد أن استدعاهم إلى إحدى
الزنزانات بدون قرار من إدارة السجن وبصورة أثارت الشكوك في إمكانية وجود جهة
من خارج السجن أرادت أن تصفي حسابها مع أنصار السيد الحوثي داخل السجن.

غير أن الحادث تطور بعد أن استطاع المعتقلون السيطرة على الوضع بعد اشتباكات
بالأيدي والعصي خلفت جرحى بين الطرفين قبل أن يحتجز المعتقلون الضابط داخل
الزنزانة رافضين إطلاق سراحه أو العودة إلى زنازينهم الأصلية ما لم يتم
التحقيق حول خلفية الاعتداء ومعرفة الجهة التي وقفت وراءه ومحاسبتها.

وحسب مصادر مطلعة فان أكثر من ثلاث كتائب عسكرية يعتقد أنها تابعة لمكافحة
الإرهاب قدمت من خارج السجن وطوقت الزنازين وهددت باقتحام الزنزانة التي احتجز
فيها الضابط بقوة السلاح ما لم يطلق سراحه.

شكلت هذه الحادثة حلقة في سلسلة الإعتداءات التي طالت السجناء والمعتقلين في
السجون اليمنية وخاصة المعتقلين على ذمة حرب صعدة .
في المقابل يقوم السيد عبدالملك الحوثي بإطلاق سراح المئات من الضباط والجنود
الأسرة في بادرة حسن نية منه ،وفي بادرة إنسانية واخلاقية .

في ذات الوقت الذي تتباطأ فيه اللجان الرئاسية في تنفيذ تعهداتها ومهامها
الملزمة بها في تنفيذ ما جرى الإتفاق عليه بين الرئيس علي عبدالله صالح والسيد
عبدالملك الحوثي  .

غير أن الجهات الأمنية  قد أطلقت سراح الشيخ/ صالح الوجمان عضو لجنة الوساطة
السابق بعد احتجازة في وزارة الداخلية منذ عامين تقريبا و بالإضافة الى اطلاق
سراح ناجي بختان ،هذا ولازال الكثير من المعتقلين على ذمة حروب صعدة السابقة
مخفيون قسراً أو معتقلون في سجون مختلفة و في  عدة محافظات ، ولا يُعرف حتى
الآن العدد الفعلي لهاؤلاء الأشخاص وإن قدرتهم بعض المنظمات بالآلاف في حين
تحدثت مصادر حقوقية عن أنهم يعدون بالمئات .

في سياق متصل كانت قد كشف موقع الاشتراكي نت  النقاب عن وجود أكثر من 120
معتقلا من أبناء بني حشيش محتجزين منذ قرابة الشهر في السجن المركزي بصنعاء
أغلبهم من المراهقين وكبار السن على خلفية الأحداث في بني حشيش.

وذكرت أنباء شبه مؤكدة أن عناصر من الأمن القومي يقومون بالتحقيق معهم بين
فترة وأخرى وان أعمال تعذيب تمارس ضدهم وبعضهم أسعف إلى المستشفى أكثر من مرة
بسبب التعذيب الجسدي.

ولوحظ أن غالبية المحتجزين من بني حشيش تتراوح أعمارهم بين 16و15 عاما وبعضهم
من كبار السن وممن تجاوزت أعمارهم العقد السادس بسنوات.

وكانت أنباء مؤكدة قد ذكرت اقتحام الجيش لقرية بيت المغربي في بني حشيش ومارست
أعمال تنكيل وانتهاكات واسعة ضد سكان القرية.

بيانات ومناشدات والعلامة مفتاح معاناة فريدة

المنظمات الحقوقية أصدرت العديد من البيانات والمناشدات فقد طالبت المنظمة
العربية لحقوق الإنسان السلطات اليمنية بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية حرب
صعدة، معربة في بيان أصدرته عن قلقها على حياة المعتقلين وخصت بالذكر العلامة
محمد مفتاح  رئيس مجلس شورى حزب الحق ، وكذلك الناشط الحقوقي والإعلامي لؤي
عبدالوهاب المؤيد – المدير التنفيذي لموقع يمن حر – نظراً لتدهور ظروفهم
الصحية والإنسانية في المعتقل، وقالت المنظمة أنها تابعت باهتمام بالغ مقابلة
وزير الداخلية لوفد من أهالي المعتصمين يوم أمس الأول بعد تنفيذهم سلسة من
الإعتصامات  أمام دار الرئاسة بصنعاء.
في حين طالب منتدى الشقائق لحقوق الإنسان بالكشف عن عن مصير كافة المختفين
قسرياَ على ذمة حرب صعدة واطلاقهم جميعاً”.
وعبر منتدى الشقائق  في بيان له عن قلقه البالغ إزاء الأخبار الواردة عن
التدهور الخطير في صحة العلامة محمد مفتاح رئيس مجلس شورى حزب الحق، المعتقل
من قبل جهاز الامن السياسي، والذي صنف لفترة من الزمن كمختفي قسرياً قبل الكشف
مؤخراً عن موقع اعتقاله ، و تعرض خلالها لمعاملة لا إنسانية ومهينة  مما أدى
إلى إعلانه الإضراب عن الطعام .

وأكد المنتدى على  ضرورة وقف مسلسل الانتهاكات الواقعة على مفتاح والتي ابتدات
بإختطافه بشك

المزيد


انصح الرئيس وآخرين بقراءة بيان الاتحاد الأوربي

يوليو 5th, 2008 كتبها صوت صعدة الصامدة نشر في , مقالات

انصح الرئيس وآخرين بقراءة بيان الاتحاد الأوربي

03/07/2008 م

محمد محمد المقالح

قبل حوالي أربعة أسابيع ،اصدر الاتحاد الأوربي والى جانبه14دولة أوربية بلاغا هاما وخطيرا عن تطورات الحرب في صعدة ، ضمنه نصيحة للسلطة اليمنية مفادها أن هناك خطورة كبيرة من استمرار حرب صعدة على حياة وكرامة عشرات الآلاف من اليمنيين ، وعلى امن واستقرار اليمن والمنطقة ، وان مشكلة صعدة يجب – وهذه قالها صريحة – أن تحل بالطرق السلمية وبالعودة إلى اتفاق الدوحة نوفمبر2008م.

السلطة اليمنية لم تستمع بإصغاء إلى النصيحة الأوربية ولم تسارع إلى العمل بها دون تأخير وتعتبرها فرصة تاريخية للخروج بماء الوجه من هذه المستنقع الكريه الذي غرقت وأغرقتنا معها فيه ، وبسبب قلة الوعي وقلة الشعور بالمسؤولية لم تقرأ جيدا الإشارات والتنبيهات والتحذيرات التي بدأت تترى عليها في الآونة الأخيرة من دول كبرى ومنظمات دولية وحقوقية عالمية بما فيها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي وغيرها من الدول والمنظمات الحقوقية والإنسانية ،التي حذرتها وتحذرها باستمرار،من خطورة استمرار الحرب ومن هول ما تقوم به من فضاعات وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.
هذه الدول والمنظمات الدولية لا تصدر بياناتها بدون فهم لموضوعاتها ولا تسدي نصائحها مجانا ولكل من هب ودب ، ولكنها تعي ما تطرح وتقول والأكيد أنها لم تصدر الإعلان إلا بعد دراسة لطبيعة الحرب ،وأطرافها ،ومن كونها بدأت تنحوا منحى الحروب الأهلية والمذهبية المدمرة للدول والمجتمعات ،والتي إذا انفجرت- والعياذ بالله - فلن تبقى لليمن الواحد والمستقر قائمة ،وهو ما تخشاه هذه الدول والمنظمات الدولية ،ليس حبا في اليمن وفي عيون سلطتها الجميلة، بل خوفا عليها ومنها على امن واستقرار المنطقة والعالم ، غير أن السلطة اليمنية وبدلا من التأني والتروي وتحكيم العقل والمنطق ، ذهبت تتعامل مع هذه الإعلانات والتنبيهات والنصائح الدولية والإقليمية بخفة واستهتار لا حدود لهما، وبكثير من الأكاذيب والمغالطات حول طبيعة الحرب وفترة إنهائها وما قامت به لتجنيب المدنيين من أثارها وغير ذلك مما لا يمكن أن ينطلي إلا على السلطة اليمنية نفسها .

في ردها على موقف الاتحاد الأوربي من الحرب قررت أن تنتدب كل من نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن ووزير الخارجية للقاء بسفراء الاتحاد بصنعاء وهذا جيد، لكن وسائل الأعلام الرسمية اليمنية نقلت عن اللقاء وعن طرح الجانب اليمني فيه أخبارا غير جيدة بل سيئة جدا، ومما قالته أن الدكتورين الجليلين رشاد العليمي وابو بكر القربي ،أوضحا لسفراء الدول التي بيدها ثلثي المعونا

المزيد


الأخ رئيس الجمهورية الحوثيون "حقيقة" يجب الاعتراف بها > بقلم محمد عبد السلام

يونيو 29th, 2008 كتبها صوت صعدة الصامدة نشر في , مقالات

الأخ رئيس الجمهورية
الحوثيون “حقيقة” يجب الاعتراف بها

بقلم / محمد عبد السلام

من الغريب والعجيب في نفس الوقت التعامل الرسمي مع مجريات الأحداث والحروب في محافظة صعدة منذ عام 2004م وحتى اليوم ، حيث تتعامل السلطة بكل أطيافها مع الحوثيين تعاملاً أرعناً وبعيد عن الحقيقة والواقع .

وقد تسائلت كثيراً مع نفسي وأصدقائي هل فعلاً يظن الرئيس أن الحوثيين شرذمة؟! ، وانهم متمردون؟!، وهل يعقل ان الرئيس سيبقى هو وسلطته يتعامل مع الحوثيين بهذه الصورة الحمقاء ؟؟!، أم أنه يعرف الحقيقة ولكن يتجاهلها لأن الاعتراف بها في نظره صعباً وخطيراً !!

وهل يصدق الرئيس إعلامه ( الكاذب ) أم هو لذر الرماد على العيون، وتعتيم الحقيقة عن الرأي العام، حتى لا يعرف الناس الحقيقة .

انني من هنا أُبين لفخامة رئيس الجمهورية إن كان لا يعلم الحقيقة أو يتجاهلها، أو
يظن أن المجتمع مازال يجهلها، فاقول له امسح الغشاوة من على عينيك وانظر إلى الحقيقة بدون تقارير الطامعين الذين لا يريدون أن يظهروا أمامك مقصرين أو مهزومين، انظر إلى الحقيقة واعلم بأن القادة العسكريين يريدون أن تكون نهايتك، ومسخ هويتك، واسقاط هيبتك، في صعدة، وتحت مسميات هذه الحروب المدمرة.

يجب عليك يا فخامة الرئيس أن تعرف الحقيقة بدون اولئك الذين تعودت السماع اليهم وقراءة تقاريرهم، اسمعها اليوم من المواطنين، وخاصة أبناء محافظة صعدة : الحوثيون أيها الرئيس هم حقيقة وليس خيالاً، هم أمة كاملة لها تراثها وثقافتها الإسلامية القرآنية ،لهم وجودهم وتأثيرهم في الساحة، وعلى مختلف الأصعدة الاجتماعية والدينية والسياسية وحتى الدفاعية، وليسوا شرذمة كما يصورهم اعلامكم المغفل ..

وقد راودني الشك أن معرفتك بالحوثيين إلى اليوم ليست كاملة أو صحيحة لأنك لو كنت تعرفهم على حقيقتهم لما شنيت عليهم حرباً، ولا أطلقت رصاصة واحدة، لكنك وللأسف ما تزال إلى اليوم لا تعرف أو ربما تتجاهل، وكما يقال في المثل ( الزوج آخر من يعلم ) فربما فعلاً أنت يافخامة الرئيس لا تعرف الواقع، ومن أين لك أن تعرف ذلك وتعرف الحوثيين وجوداً وثقافة وحركة وأُمة .
واذا كنت فعلاً ما تزال تنتظر الحسم العسكري التي تعدنا بها وزارة الدفاع والداخلية منذ أول يوم بدأت الحرب وحتى اليوم، مع اختلاف بعض الألفاظ من حسم الى إنهاء إلى محاصرة ودك معاقل الحوثيين، فانني اقول لك يا فخامة الرئيس إن هذه أضغاث أحلام ومجرد أوهام .

وإن كان هذا مقدار معرفتك بمجريات الحرب في صعدة فإنك تغرد خارج السرب، وتعيش في وهم صنعه لك الصانعون، ونسيج خيال خاطه لك الناسجون ،، وإن كنت تعلم كل شيئ أو بعض شيئ فالمصيبة أعظم .

أيها الرئيس : تشن اليوم حرباً هي الخامسة، وهنا أسألك ..ماهي انجازات هذه الحرب على مدى شهر وعشرة أيام تقريباً ؟، ماذا تحقَقَ من أهداف كانت مرسومة في عملية (البرق الخاطف) والذي اصبح (مخطوفاً) سوى الدمار والانهيار ؟! ..
ماذا تفعل القوات التي تعتمد عليها والجهات الخارجية التي أسندت ظهرك اليها في انجاز ما ترجو تحقيقه؟.

ولكي تعرف الحقيقة أيضاً، فإنني على اطلاع وعلم يقيني أنك لم تحقق سوى التالي :ـ

- فجرت حرباً خامسة عبثية أدخلت البلد في دوامة ومهلكة وضياع وتدمير نتائجها ستكون مؤلمة.
- دمرت عشرات المنازل على رؤوس أهلها من الأطفال والنساء والأرامل والعجزة.
- لم تستطع قواتك أن تستهدف ولا أي موقع أو هدفاً حوثياً على الإطلاق.
- توجت الحملة العسكرية بداية الحرب بمجزة فضيعة ( مجزرة ضحيان ) يندى لها الجبين ستضاف الى قائمة الجرائم التاريخية التي لا يخفيها الزمن ولا ينساها التاريخ، فكانت أول الحرب جريمة سطرت عنوان هذه الحرب ( حرب إبادة جماعية وتدميرالبلد).
- حققت في حربك الخامسة مزيداً من التعاطف والالتفاف مع الحوثيين، من قبل هؤلاء المتضررين والمظلومين، سواءً في مدينة سفيان أو غيرها في بقاع صعدة وعمران وصنعاء، وقد تزايد الحوثيون عدداً وعدة بشكل كبير لا تتصوره مخيلتك التي يبدوا أن اشخاصاً ما هم صانعوها.

أيها الرئيس : كانت الأوضاع مستتبة في المديريات التابعة لصعدة، وانسحب الحوثي منها وسلمها لك هي والجبال الكثيرة على طبق من ذهب ،بموجب اتفاق الدوحة ،بعدما اخفقت الحرب الرابعة - على مدى ستة اشهر - من تحقيق أي هدف أو تحرير أي جبل ،،
واليوم وبعد شن الحرب الخامسة على الحوثيين استعادوا أغلب تلك المواقع ويحاصرون ما تبقى منها .

كانت لك ألوية عسكرية كثيرة تتمركز في مناطق (مران وحيدان وساقين) وخلال بدء هذه الحرب الخامسة سقط أغلبها في أيدي الحوثيين، وسيطروا على كثير مما تركه الجيش خلفه بعد هروبه، وأصبحت المنطقة لا وجود لكم فيها أبداً، سوى موقعين أو ثلاثة في مران تحت الحصار المطبق حتى اليوم .

كانت معظم الجبال المطلة على مدينة ضحيان مباشرة امتداداً من موقع (جرف الهوى والمعلقة والسواد وجبل سليمان) وصولاً الى معسكر (قارة) الذي كان يتمركز فيه (لواء المجد) تلك المواقع التي فر الجيش منها جميعاً، تارك خلفه العدة والعتاد والناقلات وغيرها، ولم يبق سوى مواقع لا تأثير لها بعد ذلك التواجد الكثيف.

كان لك ولجيشك بقية باقية من هيبة أو صهوة أو تسلط أو تحسب ،فأصبحت وجيشك أهوى من بيت العنكبوت، ولم يعد يهرب الجيش من صعدة افراداً أو جماعات فحسب، بل يهرب ألوية وكتائب ،يولي هارباً بنفسه، تاركاً كل ما لديه خلفه، وأصبحت تلك الهيبة وذلك التمثال ( جيشك ) في خبر كان، وهم أضعف ناصراً واقل جندا .

كنت هادئاً ومطمئناً في صنعاء، لا تخشى من هؤلاء شيئاً، ولا يقلقك من جانبهم أي تحرك، فأصبحوا اليوم وبعد شن الحرب الخامسة، يطرقون أبواب صنعاء، مطلين على بعض جبالها، صامدين لم تستطع قواتك تحريكهم أو اضعافهم ..

كان طريق (صعدة – صنعاء) مفتوحاً تروح وتغدوا الناقلات والجيوش والامدادات لمئة الف او يزيدون من عسكر جيشك في صعدة قبل الحرب الخامسة، وبعد اشعالها أصبح هذا الطريق تحت سيطرتهم، وفي مرمى نيرانهم، ولهم نقاط التفتيش ورصد التحركات والأمر والنهي، وعلى مسافة طويلة منه، وأصبح الطريق الوحيد هو السماء المرتفعة لإيصال الإمدادات .

كانت صعدة هادئة نسبياً، تنعم باقل الأمن والإستقرار، فأصبحت اليوم أشبه بسجن كبير لقادتك وجيشك، لا يستطيعون مغادرتها أو الخروج منها، إلا عبر الجو وليس الجو العادي بل المرتفع جداً، وتحت مخاطر محتملة ، وأصبح أبناء محافظة صعدة بسبب هذا الوجود العسكري الكبير يسيطر عليهم الخوف والجزع والقلق، حيث وقد بلغ الحصار المفروض عليهم من قبل القوات العسكرية الفاشلة - التي تعوض عن فشلها في الجبهات بالتنكيل بأبناء صعدة- بلغ بهم الحصار أسوأ حالة، فأصبح سعر “الدبة الغاز” يزيد عن 2000ريال مع عدم توفرها، وسعر البرميل الديزل يزيد عن 25000 ريال وهوغير موجود أصلاً، كذلك سعر “الدبة البترول” 20 لتر يزيد عن 2500ريال وهو معدوم أيضاً.
والناس في المحافظة بأكملها في الظلام الدامس على مدى 24ساعة طوال الخمس الأيام الماضية وحتى اليوم..

هذه الآثار كلها بفضل سياستكم الغير رشيدة، ولا أستبعد أن يتحول كل من في محافظة صعدة الى اُُسوداً تزأر بالويل لمن شن عليها الحرب، ودمرها وأرهق حياتها، وضيع أموال مزارعيها، وشكل النقاط العسكرية التي تمنع الوقود والمواد الغذائية عن سكانها، كعقاب جماعي بحجة أنه يذهب للحوثيين .

وما يزال اعلامك أيها الرئيس يتغنى بأن ساعة الحسم قد قربت، وأوشكت على الانتصار!، وليتك تعلم أيهما اقرب للحسم، المهزوم والهارب والمندحر والمحاصر أم المنتصر والمتقدم ؟!..

أيها الرئيس :ـ كنت في غنى عن شن حرب خامسة في وضع مأساوي ومنعطف خطير وحالة اقتصادية متدهورة تمر بها البلد، كنت بأمس الحاجة إلى قرارات تضمن الأمن والإستقرار وليس الحرب والدمار، قرارات تنمية ونمو وليس العكس.

وليتني والجميع يعلمون ماهي المكاسب التي سيحققها الشعب اليمني جراء هذه القرارات الخاطئة والعكسية والمتهورة، غير مزيداً من دمار اليمن وانهياره وضياعه وإمعاناً في إضعافه .

أقسم بالله أيها الرئيس أن شنك لهذه الحرب لهو أسوأ قرار وأبشع جريمة انعكاساتها باتت جلية، لأنك بهذا تقترب من دنو أجلك، و

المزيد


الاستاذ محمد المقالح

يونيو 29th, 2008 كتبها صوت صعدة الصامدة نشر في , مقالات

أيها اليمنيون أما آن لكم أن تخجلوا

21/06/2008 م 20:37:15

الاشتراكي نت

في الأسبوع الماضي نشرت صحيفة الثوري وبعدها “المستقلة” الأهلية جزءا يسيرا ولكن صادما من مأساة الحرب المنسية في الشمال.
صور بشعة لقتلى ينتشلون من تحت أنقاض قرية عساية اليمنية التي دمرت بالكامل بواسطة صواريخ طائرات الميج اليمنية, وتحت أنقاضها قتل 50 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال والعجزة الأمر الذي كشف وللمرة المليون أن مثل هذه الحروب الداخلية يمكن أن تقود إلى ارتكاب جرائم وفظاعات لم تكن في الحسبان وقد لا يخطط لها من قبل أطرافها ولكنها الحرب ياغبي!
الصورة المنشورة في المستقلة والصادمة للمشاعر الإنسانية كانت لجثث أربعة أطفال قتلوا بصورة بشعة ثلاثة منهم رضع والرابع طفلة في الخامسة تقريبا قيل إن جميع أفراد أسرتها الثمانية قتلوا جميعا أو أصيبوا في تلك الغارة.
صور الرضع الثلاثة بأجسادهم العارية والغضة والمكسوة بالغبار والأتربة والطفلة ذات الخمس السنوات والتي لا يبدو سوى وجهها الجميل والجزء العلوي من جسدها وبعض من ثيابها المزركشة ولكن الممزقة تذكرنا جميعا بصور مشابهة شاهدناها من قبل في مجزرة قانا الثانية إبان حرب تموز 2006 على لبنان. والفرق هو أن الضحايا والقتلة هنا جميعهم يمنيون وكلاهما أدنى درجة من أن تصلهم عدسات التلفزة العربية لتصوير بعض من مأساتهم وبعض من وقائع وتطورات حروبهم القذرة التي لم يكن لها من هدف سوى القتل والقتل المضاد, وما يخلفه من دمار هائل للبلد وفظائع ضد الإنسانية.
اعلم بان البعض لا يريد أن يسمع مثل هذه الأخبار عن الحرب المنسية في صعدة وكثير منا لم يكن يتمنى أن تنشر الثوري أو المستقلة تلك الصور الصادمة للمشاعر ليس لان أحاسيسنا مرهفة, بل لأننا لا نريد أن نعرف أو يعرف الرأي العام بان هذه هي الحرب وهذه الصور بعض من مآسينا معتقدين بان الجهل أو التجاهل لما يحدث في صعدة وأماكن أخرى اليوم يكفي لتجنيبنا مسؤولية الحرب واستمرارها وما تخلفه من جرائم ومآسي لا حدود لها ولكن هيهات أن يحدث هذا في اليمن ولا يكون جميع اليمنيين مسؤولين عنه.
قبل ثلاثة أسابيع تقريبا نقل مراسل إحدى الصحف الأهلية في عمران خبرا عن فظائع هذه الحرب جاء فيه أن عمال النظافة في عاصمة المحافظة كلفوا من المحافظ الجديد كنس ودفن 70 جثة متحللة في طرقات وبين أنقاض مدينة حرف سفيان أصبح وجودها في العراء وعلى موائد الكلاب والضباع يهدد بانتشار الأوبئة والأمراض المعدية في القرى المجاورة . لم يحدثنا الخبر كيف تم تنظيف المدينة المدمرة من الجثث وهل دفنت بطريقة شرعية وبما يليق بكرامة الإنسان مثلما يعمل بقية خلق الله أم أنها دفنت في مقابر جماعية ؟ ولماذا عمال النظافة وليس جمعية الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر ؟ أسئلة كثيرة لم يجب عليها ولا اعتقد أن طرفي الحرب معنيان بها أو مسؤولان عن الإجابة عليها.

المزيد